علي بن يوسف القفطي
272
إنباه الرواة على أنباه النحاة
هم ملجأ للخائفين وعدّة * لثأر منيم أو مخوف من الثغر مفاتيح أسداد الخطوب إذا عرت * مساميح بالمعروف في اليسر والعسر من النّفر البيض الذين نوالهم * يفيض بلا منّ ويأتي مع العذر ويلقاك بالبشرى ويأتيك بالمنى * تحايا وجوه مشرقات من البشر وذكر فصولا كثيرة في الثناء على الشريف وعلى مصنّفاته ، والتماس شئ من فوائد ابن وهاس ومؤلَّفاته . أما القصيدة فهي : إليك يهزّنى الحبّ المطاع * ويسكرنى لرؤيتك النّزاع فهل لك يا شقيق النفس علم * بما أنبأت عنه واطَّلاع [ ولو أنّى قدرت لطرت شوقا * بحرف خطوها خطو زماع ( 1 ) ] وكنت بحيث يوصلنى إليكم * غدوّى أو رواحى لا أراع وفى عدواء ( 2 ) دارك عن ديارى * أراقب زورة لا تستطاع يطيل الشوق أمّا ذا الليالي * إليك فهل لفرقتنا اجتماع وأنت لكل منقبة معان * ومن درّ العلوم لك ارتضاع ولما كنت جار اللَّه صارت * تسير بك الأماكن والبقاع تضئ بعلمك الدنيا فيضحى * له في كل ناحية شعاع أبنت لنا كتاب اللَّه فاعمد * لتنفعنا فنعم الانتفاع أعيذك من أناس نحن فيهم * وحقّ الأفضلين بهم مضاع ترى قوما كأنك ما تراهم * وحسبك من لقائهم السماع كأنهم وما عرفوا بخير * بهائم في مجاهلها رتاع
--> ( 1 ) تكملة من ب ؛ والحرف : الناقة العظيمة . والزماع : سرعة المشي . ( 2 ) العدواء : البعد .